تسير الخُطى حثيثة هذه الأيام في درعية أحفاد مرخان من أجل جمع شتات أخوتهم الصهاينة وذلك لتثبيت الروابط التاريخية بين أحفاد مردخاي وأشقائهم من بقية يهود الشتات سواء من الذين احتلوا فلسطين واستوطنوا فيها أو الذين مازالوا يهيمون على وجوههم في أصقاع العالم .
والغرض هذه المرة من دعوة اليهود هو توثيق العلاقات بين الطرفين وإبرازها على العلن بعد أن كانت تدار في الغرف المظلمة وتتم من خلف الكواليس .
وتلك الخطة أو الفكرة السلولية ليست جديدة وأعني دعوة آل سعود لأشقائهم اليهود لزيارة بلاد الحرمين الشريفين وحتى اقتراح الاستيطان فيها , بل هي قديمة ولكنها كانت تتداول في مجالسهم الخاصة وتظهر أحياناً على استحياء وتتم بسرية وتعتيم خوفاً من ردة الفعل الغاضبة في الداخل والخارج .
إلا أن الوقت يبدو قد حان هذه المرة للتصريح العلني بما يجول في صدور أحفاد مرخان , فجاءت تلك الدعوة صريحة وعلنية من قبل حاخامهم الكبير أطرم الدرعية عبد الله بن عبد العزيز الذي أطلق قبل أيام مبادرة أخرى للتطبيع مع إسرائيل جاءت هذه المرة تحت عنوان مطاط بحجة جمع الأديان الثلاثة لإقامة حوار للأديان في درعية العهر والخيانة !
والهدف هنا هو دعوة أشقائه اليهود بصورة علنية وعلى الملأ بعد أن تلبست دعوته بلباس الحوار والتقارب كتغطية , لأن الوقت قد حان لكي يعلن أحفاد مرخان الدونمي عن مذهبهم الحقيقي وبحضور ودعم من أشقائهم في تل أبيب , كي يلتئم الشمل في قرن الشيطان .
الغريب أن مطاوعة الخيبة والخذلان في الكنيسة السعودية الذين أشغلونا بفتاوى الحلال والحرام والحيض والنفاس والكفر والخروج عن ولي الأمر وعقيدة الولاء والبراء , لم نسمع لهم صوتاً يُذكر أو أي اعتراض على هرطقت ولي خمرهم المعتوه عبد الله بن عبد العزيز !؟
بل إن أطرم الدرعية صرح في خطابه المذكور أنهُ قد استشار قساوسته في موضوع الحوار وقد رحبوا بمبادرته وأعطوه الضوء الأخضر كما رحبوا بمبادرته السابقة مع توماس فريدمان !!!
فهؤلاء الحمقى من مطاوعة ومرتزقة ابن سعود الذين تسلطوا على رقاب العباد وتلبسوا بلباس الدين والفضيلة واتخذوا الدين كمهنة للاسترزاق , هُم مشغولون الآن بمحاربة مهرجانات الربيع وأعياد الفلنتاين , بينما ولي خمرهم المعتوه يعد العدة لدعوة عتاة اليهود المُغتصبين وعرابي الصهاينة لتدنيس بلاد الحرمين الشريفين بدعوة حوار الأديان المزعومة !؟
الغريب أن عبد الله بن عبد العزيز أطلق مبادرته الخاصة بحوار الأديان الثلاثة , وأعتذر عندما أستثنى منها بقية الأديان الأخرى غير السماوية , فأطلق تلك المبادرة أمام الوفد الياباني الذي زار المزرعة السعودية قبل أيام !؟
واليابان كما هو معروف أن أغلبية شعبها يُدينوا بالبوذية كديانة سائدة للأكثرية الساحقة هناك , وهنالك ديانات أخرى ليس لها شأن كبير كديانة الشنتو الخرافية والكنوفوشيسية , وهنالك أقلية مسلمة صغيرة جداً ليس لها تأثير يُذكر !؟
إذن ما الذي دفع أطرم الدرعية لأن يقدم مبادرته الأخيرة لحوار الأديان للوفد الياباني تحديداً !!!
http://www.youtube.com/watch?v=dbdpieC6X-Q
والمؤلم أنك لا تجد من مطاوعة السلطان من يعترض أو حتى يتحفظ على مبادرة ولي خمره , لأن جلهم خونة ومنافقين أو قد طبع على قلوبهم الران ؟
فهل يجرأ احدهم أن يسأل ولي خمره ويستفسر عن جدوى مبادرته الانهزامية السابقة للسلام المزعوم مع أشقائه اليهود ؟
وماذا كانت نتيجتها وأين وصلت بعد تلك السنوات الطويلة من إطلاقه لها مع ابن جلدته الكاتب اليهودي توماس فريدمان ؟
أم أن ولي خمرهم الجاهل قد أدمن المُبادرات الانهزامية الخيانية كما أدمن إقامة المشاريع الوهمية للمُدن الاقتصادية على الورق فقط ؟
وأنا أعلم أن هنالك حمقى ومغفلين إلى حد السفه والسقوط , ما زالوا يطبلون لأسرة آل سعود ويعتبرونهم حماة للدين ومُناصري العقيدة بعد كل تلك المؤامرات والخيانات الواضحة والجلية !
فقد يأتي أحد جزمهم البالية لينافح عنهم ويقول أن كلامي غير صحيح وأنني ألفق الأخبار وأفتري على أسياده آل سعود ؟
فأقول له ولأشكاله خذ هذا الرابط لخبر منشور على صحيفة الجزيرة السعودية الرسمية نقلاً عن صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية الصادرة بالإنجليزية , يثنون فيها على مبادرة شقيقهم الأجوف الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الذي يخاف على مصلحة إسرائيل أكثر من الصهاينة أنفسهم !؟
ولاحظ أن صحيفة الجزيرة السعودية مسرورة وفخورة لأن صحيفة الجيروزليم بوست الإسرائيلية قد أثنت على مبادرة أطرم الدرعية !؟
http://www.al-jazirah.com.sa/93144/fr14d.htm
حيث جاء في الخبر أن كبير حاخامات اليهود الأشكناز الغربيين يونا ميتسغير وأيضاً كبير حاخامات اليهود السفارديم الشرقيين شلومو عمار قد أشادا ورحبا بمبادرة عبد الله بن عبد العزيز !؟ فيحق لهم أن يشيدوا بمبادرة شقيقهم في الدم والعقيدة حاخام الدرعية الذي وجد الدعم والتشجيع أيضاً من قبل رهبانه الذين استشارهم وأيدوه فأعطوه الضوء الأخضر لدعوة أبناء جلدته والظهور معهم علناً في الرياض قريباً !
الغريب أن صحف تل أبيب قد ذكرت قبل أسبوع أن كاهن آل سعود الكبير المدعو عبد العزيز آل شيخ حفيد - محمد بن عبد الوهاب - قد وجه دعوة لحاخامات اليهود للتوجه إلى قرن الشيطان كي يتحاوروا مع حاخامات الدرعية !؟
لكن سماحة المُفسي العام للمهلكة السعودية قد نفى حينها تلك الأخبار المُسربة , ولا أعرف هل سيصمد أو – يصمل – على موقفه كما يُقال محلياً ؟
سننتظر الأيام الحُبلى القادمة ونرى ردة فعل آل الشيك على مبادرة سيده وولي نعمته أبو عابد ؟
فأين هم مطاوعة ابن سعود عن ما يحصل من تنسيق وترتيب علني وصريح لدعوة الصهاينة إلى بلاد الوحي ومهبط الرسالة المحمدية ؟
وأين هم أدعياء السلف الصالح والعقيدة النقية في محاربة البدع وتطبيق الشرع الإسلامي الحنيف , من المنادين بعقيدة الولاء والبراء عن تلك الدعوات الخبيثة والصارخة للتطبيع مع الصهاينة المغتصبين للأرض والعرض والمُقدسات في فلسطين الحبيبة !؟
بالنسبة لي شخصياً فأن الأمر جداً عادي وليس مُستغرباً على عقيدة أحفاد مردخاي الذين يظهرون الإسلام ويبطنون يهوديتهم الغابرة ؟
فعندما يأتي التأييد والدعم من - حاخام الأشكناز – الزعيم الروحي لليهود الغربيين وكذلك من - حاخام السفارديم – الزعيم الروحي لليهود الشرقيين , فأن الثناء والشكر يعود هنا لحفيد مردخاي - حاخام يهود الدونمة - الذي ألقت به الرياح على جزيرة العرب فدنسها هو وأحفاده اللقطاء .
لكن السؤال هو متى سيخلع آل سعود تلك الشمغ الحمراء ليلبسوا بدلاً عنها طاقيات اليهود السوداء ؟
يبدو أن الأمر بات قريباً جداً لأن الأحداث بدأت تتسارع بشكل غير متوقع واللقاءات باتت قريبة وستكون في قلب الدرعية .
ولكل المشككين بحقيقة آل سعود أٌقول لهم أن الأيام القادمة ستكون كفيلة بكشف الحقائق وإظهار جذورهم اللقيطة وأصولهم العفنة والأيام بيننا .
الملاحظ أن بوادر الخيبة والنفاق قد بدأت جلياً على مواقع آل سعود الإلكترونية , كنوع من استباق الحدث القادم والتهوين منه , حيث بدأت مواقعهم ومنتدياتهم تمهد لقبول مبدأ الحوار والجلوس مع اليهود والتسامر معهم والتوافق مع تطلعاتهم !؟
فتجد أن المباحث السعودية بدأت بحملة إلكترونية رهيبة لجس نبض الشارع في بلاد الحرمين , وذلك عن طريق التطبيل والتزمير لدعوة الملك السعودي لأشقائه حاخامات اليهود , وإيجاد مبررات واهية لتلك الدعوة السعودية بحجج وأسباب مُضحكة .
منها أن ولي الأمر أعرف بالمصلحة العامة وأن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام كان يتعامل مع اليهود ويجلس معهم , وأن إسرائيل ليست الخطر الداهم حالياً وبالإمكان أن تكون حليفاً لهم ضد الأعداء وغيرها من تبريرات سقيمة وحجج واهية وهزيلة .
وأما البعض الآخر من مُطبلي السلاطين ولاعقي جزم آل سعود فأصبحوا يُقارنوا كل ما يحدث في المزرعة السعودية بمحمية قطر ؟
وكأن قطر أصبحت مثال أعلى وقدوة حسنة للتعامل مع الأعداء , فباتت قاعدة فقهية صحيحة لجمبازية آل سعود وسلاتيحهم !؟
فهم جاهزين للتبرير دائماً ومستعدين للمُقارنة مع الآخرين لكل ما يقوم به آل سعود من طوام وكوارث بالقول :
( نحن أفضل من غيرنا ) وانظروا ما حل بالعراق , وهاهي قطر تستقبل شيمون بيريز وهاهم أخيراً يدعون وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني وووإلخ
وينسوا أو يتناسوا أن آل سعود كانوا الشركاء الفعليين مع أسيادهم في تدمير العراق وأفغانستان !
وكأن قطر أصبحت دولة عظمى أو أنها تمثل دولة الخلافة الإسلامية أو أدعت يوماً بتطبيق الشريعة الإسلامية بحذافيرها كما يدعي ويزعم أحفاد مرخان !؟
فعندما يصل الأمر بهؤلاء المطاوعة وأتباع آل سعود من فقهاء البلاد المرخاني لأن يُهملوا ما قال الله وقال الرسول , ويبدؤوا بالمناورة والتهرب من واقعهم المؤلم ومقارنة أنفسهم بدويلة قطر وغير قطر فأعلم أنهم انهزموا وخذلوا بعد أن فقدوا الحجة القرآنية وغلب حمارهم كما يقول المثل المصري.
ولا شك أنهم يعيشون فترة التشبث ببقايا نشوة ما تبقى لهم من هيبة الحكم المُنهار , أو تلك هي صحوة الموت بعد أدركوا جلياً أن أجلهم قد أقترب وأنهم زائلون لا محالة .
وقريباً جداً سيدركون أنهم قد قبروا وهم أحياء , وإلى مزبلة التاريخ غير مأسوف عليهم
(من مقال الأستاذ سعود السبعاني )
No comments:
Post a Comment