Saturday, April 19, 2008

حقيقة آل سعود الخونة الحرامية (منقول )


تسير الخُطى حثيثة هذه الأيام في درعية أحفاد مرخان من أجل جمع شتات أخوتهم الصهاينة وذلك لتثبيت الروابط التاريخية بين أحفاد مردخاي وأشقائهم من بقية يهود الشتات سواء من الذين احتلوا فلسطين واستوطنوا فيها أو الذين مازالوا يهيمون على وجوههم في أصقاع العالم .
والغرض هذه المرة من دعوة اليهود هو توثيق العلاقات بين الطرفين وإبرازها على العلن بعد أن كانت تدار في الغرف المظلمة وتتم من خلف الكواليس .
وتلك الخطة أو الفكرة السلولية ليست جديدة وأعني دعوة آل سعود لأشقائهم اليهود لزيارة بلاد الحرمين الشريفين وحتى اقتراح الاستيطان فيها , بل هي قديمة ولكنها كانت تتداول في مجالسهم الخاصة وتظهر أحياناً على استحياء وتتم بسرية وتعتيم خوفاً من ردة الفعل الغاضبة في الداخل والخارج .
إلا أن الوقت يبدو قد حان هذه المرة للتصريح العلني بما يجول في صدور أحفاد مرخان , فجاءت تلك الدعوة صريحة وعلنية من قبل حاخامهم الكبير أطرم الدرعية عبد الله بن عبد العزيز الذي أطلق قبل أيام مبادرة أخرى للتطبيع مع إسرائيل جاءت هذه المرة تحت عنوان مطاط بحجة جمع الأديان الثلاثة لإقامة حوار للأديان في درعية العهر والخيانة !
والهدف هنا هو دعوة أشقائه اليهود بصورة علنية وعلى الملأ بعد أن تلبست دعوته بلباس الحوار والتقارب كتغطية , لأن الوقت قد حان لكي يعلن أحفاد مرخان الدونمي عن مذهبهم الحقيقي وبحضور ودعم من أشقائهم في تل أبيب , كي يلتئم الشمل في قرن الشيطان .
الغريب أن مطاوعة الخيبة والخذلان في الكنيسة السعودية الذين أشغلونا بفتاوى الحلال والحرام والحيض والنفاس والكفر والخروج عن ولي الأمر وعقيدة الولاء والبراء , لم نسمع لهم صوتاً يُذكر أو أي اعتراض على هرطقت ولي خمرهم المعتوه عبد الله بن عبد العزيز !؟
بل إن أطرم الدرعية صرح في خطابه المذكور أنهُ قد استشار قساوسته في موضوع الحوار وقد رحبوا بمبادرته وأعطوه الضوء الأخضر كما رحبوا بمبادرته السابقة مع توماس فريدمان !!!
فهؤلاء الحمقى من مطاوعة ومرتزقة ابن سعود الذين تسلطوا على رقاب العباد وتلبسوا بلباس الدين والفضيلة واتخذوا الدين كمهنة للاسترزاق , هُم مشغولون الآن بمحاربة مهرجانات الربيع وأعياد الفلنتاين , بينما ولي خمرهم المعتوه يعد العدة لدعوة عتاة اليهود المُغتصبين وعرابي الصهاينة لتدنيس بلاد الحرمين الشريفين بدعوة حوار الأديان المزعومة !؟
الغريب أن عبد الله بن عبد العزيز أطلق مبادرته الخاصة بحوار الأديان الثلاثة , وأعتذر عندما أستثنى منها بقية الأديان الأخرى غير السماوية , فأطلق تلك المبادرة أمام الوفد الياباني الذي زار المزرعة السعودية قبل أيام !؟
واليابان كما هو معروف أن أغلبية شعبها يُدينوا بالبوذية كديانة سائدة للأكثرية الساحقة هناك , وهنالك ديانات أخرى ليس لها شأن كبير كديانة الشنتو الخرافية والكنوفوشيسية , وهنالك أقلية مسلمة صغيرة جداً ليس لها تأثير يُذكر !؟
إذن ما الذي دفع أطرم الدرعية لأن يقدم مبادرته الأخيرة لحوار الأديان للوفد الياباني تحديداً !!!
http://www.youtube.com/watch?v=dbdpieC6X-Q
والمؤلم أنك لا تجد من مطاوعة السلطان من يعترض أو حتى يتحفظ على مبادرة ولي خمره , لأن جلهم خونة ومنافقين أو قد طبع على قلوبهم الران ؟
فهل يجرأ احدهم أن يسأل ولي خمره ويستفسر عن جدوى مبادرته الانهزامية السابقة للسلام المزعوم مع أشقائه اليهود ؟
وماذا كانت نتيجتها وأين وصلت بعد تلك السنوات الطويلة من إطلاقه لها مع ابن جلدته الكاتب اليهودي توماس فريدمان ؟
أم أن ولي خمرهم الجاهل قد أدمن المُبادرات الانهزامية الخيانية كما أدمن إقامة المشاريع الوهمية للمُدن الاقتصادية على الورق فقط ؟
وأنا أعلم أن هنالك حمقى ومغفلين إلى حد السفه والسقوط , ما زالوا يطبلون لأسرة آل سعود ويعتبرونهم حماة للدين ومُناصري العقيدة بعد كل تلك المؤامرات والخيانات الواضحة والجلية !
فقد يأتي أحد جزمهم البالية لينافح عنهم ويقول أن كلامي غير صحيح وأنني ألفق الأخبار وأفتري على أسياده آل سعود ؟
فأقول له ولأشكاله خذ هذا الرابط لخبر منشور على صحيفة الجزيرة السعودية الرسمية نقلاً عن صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية الصادرة بالإنجليزية , يثنون فيها على مبادرة شقيقهم الأجوف الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الذي يخاف على مصلحة إسرائيل أكثر من الصهاينة أنفسهم !؟
ولاحظ أن صحيفة الجزيرة السعودية مسرورة وفخورة لأن صحيفة الجيروزليم بوست الإسرائيلية قد أثنت على مبادرة أطرم الدرعية !؟
http://www.al-jazirah.com.sa/93144/fr14d.htm
حيث جاء في الخبر أن كبير حاخامات اليهود الأشكناز الغربيين يونا ميتسغير وأيضاً كبير حاخامات اليهود السفارديم الشرقيين شلومو عمار قد أشادا ورحبا بمبادرة عبد الله بن عبد العزيز !؟ فيحق لهم أن يشيدوا بمبادرة شقيقهم في الدم والعقيدة حاخام الدرعية الذي وجد الدعم والتشجيع أيضاً من قبل رهبانه الذين استشارهم وأيدوه فأعطوه الضوء الأخضر لدعوة أبناء جلدته والظهور معهم علناً في الرياض قريباً !
الغريب أن صحف تل أبيب قد ذكرت قبل أسبوع أن كاهن آل سعود الكبير المدعو عبد العزيز آل شيخ حفيد - محمد بن عبد الوهاب - قد وجه دعوة لحاخامات اليهود للتوجه إلى قرن الشيطان كي يتحاوروا مع حاخامات الدرعية !؟
لكن سماحة المُفسي العام للمهلكة السعودية قد نفى حينها تلك الأخبار المُسربة , ولا أعرف هل سيصمد أو – يصمل – على موقفه كما يُقال محلياً ؟
سننتظر الأيام الحُبلى القادمة ونرى ردة فعل آل الشيك على مبادرة سيده وولي نعمته أبو عابد ؟
فأين هم مطاوعة ابن سعود عن ما يحصل من تنسيق وترتيب علني وصريح لدعوة الصهاينة إلى بلاد الوحي ومهبط الرسالة المحمدية ؟
وأين هم أدعياء السلف الصالح والعقيدة النقية في محاربة البدع وتطبيق الشرع الإسلامي الحنيف , من المنادين بعقيدة الولاء والبراء عن تلك الدعوات الخبيثة والصارخة للتطبيع مع الصهاينة المغتصبين للأرض والعرض والمُقدسات في فلسطين الحبيبة !؟
بالنسبة لي شخصياً فأن الأمر جداً عادي وليس مُستغرباً على عقيدة أحفاد مردخاي الذين يظهرون الإسلام ويبطنون يهوديتهم الغابرة ؟
فعندما يأتي التأييد والدعم من - حاخام الأشكناز – الزعيم الروحي لليهود الغربيين وكذلك من - حاخام السفارديم – الزعيم الروحي لليهود الشرقيين , فأن الثناء والشكر يعود هنا لحفيد مردخاي - حاخام يهود الدونمة - الذي ألقت به الرياح على جزيرة العرب فدنسها هو وأحفاده اللقطاء .
لكن السؤال هو متى سيخلع آل سعود تلك الشمغ الحمراء ليلبسوا بدلاً عنها طاقيات اليهود السوداء ؟
يبدو أن الأمر بات قريباً جداً لأن الأحداث بدأت تتسارع بشكل غير متوقع واللقاءات باتت قريبة وستكون في قلب الدرعية .
ولكل المشككين بحقيقة آل سعود أٌقول لهم أن الأيام القادمة ستكون كفيلة بكشف الحقائق وإظهار جذورهم اللقيطة وأصولهم العفنة والأيام بيننا .
الملاحظ أن بوادر الخيبة والنفاق قد بدأت جلياً على مواقع آل سعود الإلكترونية , كنوع من استباق الحدث القادم والتهوين منه , حيث بدأت مواقعهم ومنتدياتهم تمهد لقبول مبدأ الحوار والجلوس مع اليهود والتسامر معهم والتوافق مع تطلعاتهم !؟
فتجد أن المباحث السعودية بدأت بحملة إلكترونية رهيبة لجس نبض الشارع في بلاد الحرمين , وذلك عن طريق التطبيل والتزمير لدعوة الملك السعودي لأشقائه حاخامات اليهود , وإيجاد مبررات واهية لتلك الدعوة السعودية بحجج وأسباب مُضحكة .
منها أن ولي الأمر أعرف بالمصلحة العامة وأن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام كان يتعامل مع اليهود ويجلس معهم , وأن إسرائيل ليست الخطر الداهم حالياً وبالإمكان أن تكون حليفاً لهم ضد الأعداء وغيرها من تبريرات سقيمة وحجج واهية وهزيلة .
وأما البعض الآخر من مُطبلي السلاطين ولاعقي جزم آل سعود فأصبحوا يُقارنوا كل ما يحدث في المزرعة السعودية بمحمية قطر ؟
وكأن قطر أصبحت مثال أعلى وقدوة حسنة للتعامل مع الأعداء , فباتت قاعدة فقهية صحيحة لجمبازية آل سعود وسلاتيحهم !؟
فهم جاهزين للتبرير دائماً ومستعدين للمُقارنة مع الآخرين لكل ما يقوم به آل سعود من طوام وكوارث بالقول :
( نحن أفضل من غيرنا ) وانظروا ما حل بالعراق , وهاهي قطر تستقبل شيمون بيريز وهاهم أخيراً يدعون وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني وووإلخ
وينسوا أو يتناسوا أن آل سعود كانوا الشركاء الفعليين مع أسيادهم في تدمير العراق وأفغانستان !
وكأن قطر أصبحت دولة عظمى أو أنها تمثل دولة الخلافة الإسلامية أو أدعت يوماً بتطبيق الشريعة الإسلامية بحذافيرها كما يدعي ويزعم أحفاد مرخان !؟
فعندما يصل الأمر بهؤلاء المطاوعة وأتباع آل سعود من فقهاء البلاد المرخاني لأن يُهملوا ما قال الله وقال الرسول , ويبدؤوا بالمناورة والتهرب من واقعهم المؤلم ومقارنة أنفسهم بدويلة قطر وغير قطر فأعلم أنهم انهزموا وخذلوا بعد أن فقدوا الحجة القرآنية وغلب حمارهم كما يقول المثل المصري.
ولا شك أنهم يعيشون فترة التشبث ببقايا نشوة ما تبقى لهم من هيبة الحكم المُنهار , أو تلك هي صحوة الموت بعد أدركوا جلياً أن أجلهم قد أقترب وأنهم زائلون لا محالة .
وقريباً جداً سيدركون أنهم قد قبروا وهم أحياء , وإلى مزبلة التاريخ غير مأسوف عليهم
(من مقال الأستاذ سعود السبعاني )

Thursday, April 17, 2008

الاسلام هو الحل (منقول)

هذا الشعار المقدس الذي تخضع وتخشع له قلوب الناس على اختلاف ميولهم وتوجهاتهم واستعمله الخوارج ومن قبلهم معاوية في مواجهة الإمام علي بمسمى مختلف وهو ( الحكم لله ) فرموه بالكفر وخرجوا عليه وقاتلوه في صفين والنهراوان , واصبح شعار كل من يسعى إلى الزعامة والحكم باسم الاسلام زاعما أنه هو الذي يمتلك فهما صحيحا وكاملا للإسلام دون غيره فظهرت جماعات وفرق شتى اختلفت مع السلطة الحاكمة في زمانها سواء أكانت دينية أو مدنية واختلفت أيضا فيما بينها , وانشقت على نفسها وخرجت منها جماعات وتكتلات عديدة جميعها تزعم انها وحدها على دين الله وأن ماعداها باطل , وكان هذا أكبر شاهد على بطلانها جميعا , وكان لكل منها فقهها ومنهجها الذي تميزت به عن غيرها , وأيضا شعارها واسمها الذي يشير إلى هويتها وتوجهها الإسلامي سواء بتبني فريضة بعينها مثل الجهاد أو الدعوة أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , أو إشارة إلى جماعة من المسلمين عاشت في فترات سابقة من التاريخ الإسلامي كالصحابة أو السلف الصالح , لكن كانت دعواهم وشعارهم جميعا يدور حول أن ( الإسلام هو الحل) !!!
ومن العجيب أن يرفع هؤلاء شعاراتهم هذه في ديار الإسلام وفي بلاد عامة سكانها من المسلمين , وفيهم من هو أعلم وأفقه منهم !!! كما لو كانوا جاءوا بدين جديد أو شريعة أو ذكر أوحي إليهم وأنزل عليهم من بيننا !!!
حتى تساءل الناس فيما بينهم أو لسنا مسلمون ؟ ألسنا موحدون ؟ أو لم نؤمن بعد ؟ أو لا نعمل بكتاب الله وسنة رسوله (ص) ؟ وهو نفس ما قاله الإمام علي لجنوده عندما خدعوا بالمصاحف المرفوعة على أسنة السيوف ... أو لو لسنا على كتاب الله ؟
انخدع بشعار معاوية السفهاء والهمج الرعاع وقد رأوه يدعي الغيرة على الدين وأحكامه وحدوده , فهاهو يطالب بدم عثمان – رغم أن قتلة عثمان كانوا في حزبه – ويطالب بإقامة الحد عليه , وهذه هي حقيقتهم في كل زمان ومكان , فهم يرون الدين "حدود " , بينما يراه العارفون بالله والعالمون "حقوق" , وهم يعتقدون أن المجتمع الإسلامي هو المجتمع الذي يحظى أفراده بنسبة ولو صغيرة من المعاقين ومقطوعي الأيدي والأرجل , وهو المجتمع الذي لا يمر عليه يوم أو ساعة من نهار إلا وفيه شاب يجلد أو رجل يرجم , وهم يحلمون بيوم يؤتى فيه بالرجل والمراة فيحفر لهما في الأرض ويرمون بالحجارة والنعال !!!
كما أنهم لم يبينوا لنا أن الإسلام حل لماذا ؟ للبطالة أم للفقر أم للفساد .......
فالإسلام لم يعد أحد يوما بالغنى والثروة والترف , ولكنه تكاليف يتبعها تكاليف اشفقت منها الجبال , وكان أتباعه يقولون لرسول الله (ص) (أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا) !!!
وإذا كانوا يمتلكون ويعرفون الإسلام الذي هو الحل , فماذا ينتظرون لبدء الحل ؟ لماذا لا يقدمون لنا ما يرونه حلا لمشاكلنا وآلامنا ؟ لماذا يضنون علينا بالتوجهات الإسلامية التي فتح الله عليهم بها والتي فيها صلاح أمرنا ؟ أم أن الحل لا يكون إلا بـ "الحكم" ؟
فهل ينتظرون منا أن ندفعهم إلى الحكم والسلطة حتى يفتحوا لنا خزائن الرحمة والمعرفة و" الحل " ؟ فماذا لو لم يكن هناك مجلس للشعب ومجلس للشورى ومجالس للمحليات ونقابات و.... ؟ هل تعطل أحكام وفرائض الإسلام الذي هو الحل الذي يعدونا به ليل نهار ؟ مع أنه لم يعرف تاريخ المسلمين القديم ولا الحديث أن هناك من أراد الوصول للسلطة هكذا علنا باسم الإسلام والانتخابات ؟
هل كان صحابة رسول الله (ص) يعرضون أنفسهم على الناس ليولوهم أمرهم لمجرد أنهم مسلمون ؟
وهلا قالوا لنا أي إسلام يعنون ؟ الإسلام الشيعي أم الإسلام السني ؟ الإسلام الوهابي السلفي أم إسلام جماعة الجهاد والجماعة الإسلامية ؟ ما هو الفرق بين إسلام الإخوان وإسلام الطالبان ؟ ما هو الفرق بين إسلامكم وإسلامنا ؟
فجماعة الإخوان التي تدعي أن الإسلام هو الحل هي التي أخرجت لنا وخرج من جلبابها كل جماعات العنف والتكفير والتفجير والاغتيالات التي دفعت مصر ثمنها غاليا ومازالت , وكانت السبب الأوحد والمبرر الوجيه لاستمرار قانون الطوارئ حى اليوم ذلك القانون الذي أضاع كل مقومات الحياة في البلد ووفر مناخا سيئا لنمو الفساد والافساد وتوارت فيه كل الأحزاب والنقابات والجمعيات الأهلية وكل مؤسسات المجتمع المدني بكل مفكريه ومثقفيه ولم ينشط فيه ويستثمره غير جماعة الإخوان المسلمين !!! بتنظيماتهم السرية واستعراضاتهم الحماسية التي لا معنى لها , كجبهة معارضة يجرى تضخيمها من وقت لآخر وفزاعة يستحدث لها المزيد من اجراءات البطش والقمع !! أومن يفعل ذلك يعلم مسبقا أن هذا سوف يدفع البسطاء والعوام وأنصاف المتعلمين للتعاطف مع هذه الجماعة وهو يراها تتعرض للظلم والاضطهاد , فتهوى إليها أفئدة الناس , على اعتبار أن عدو عدوي صديقي , ويستمر المخطط وتدور الدوائر.
والإسلام الذي هو الحل الذي يقدمه الإخوان لا يعرف شيئا اسمه الديمقراطية , وهذا أمر لا جدال فيه فالديمقراطية تعني ببساطة أن ( الحكم للشعب ) اي أن يحكم الشعب نفسه بنفسه , وهذا يتعارض مع شعار الاخوان الذي لا يعني إلا أن (( الحكم لله )) , وهذا ليس له إلا معنى واحد أن الديمقراطية والانتخابات خطوة أو (( وسيلة )) للوصول للغاية التي هي ((الحكم)) ! , ثم تلغى بعد ذلك بقرار من أغلبية مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه فقهاء الإخوان ليفسج المجال للإسلام الإخواني لكي يحكم البلاد والذي جاء بهم للسلطة , وهذه حقيقة أعلناها الكثير من علماء وفقهاء ورجال الفكر الاسلامي للطرح الإخواني وأبدوا معارضتهم الشديدة له .
ففقه الاخوان لا يختلف كثيرا عن فقه صقين والنهراوان , بل أن فقه الاخوان يعتبر إمتدادا طبيعيا للفقه الأموي بكل تفاصيله وملابساته , والأمويون لم يغيروا ولم يحرفوا شيء من أحكام الشريعة الإسلامية إلا في ما يخص فقط الأحكام السلطانية , فصلاة الرعية وصومهم وحجهم وكل عباداتهم ومناسكهم كانت لا تعنيهم في شيء , وإنما كان شغلهم الشاغل هو تسييس الشعب وتطويعه لتوجهات ورؤى الحكام والامراء الجدد .
فنظام الحكم في الإسلام الذي يتبناه الاخوان ويجب أن يصارحوا الناس به , والذي هو مكمن الخطر على البلاد هو الصلاحيات المخولة للإمام أو الوالي الذي هو المرشد , وعلاقة الحاكم بالشعب أو حدود طاعة الرعية للامام , حسب فقه العمل بالكتاب والسنة النبوية الشريفة التي تسللت إليها الكثير من الأحاديث المدسوسة والتي وضعها فقهاء بني أمية لإحكام قبضة الوالي على المسلمين وإلزامهم طاعته وإن رأوا منه ما يكرهون , أما أن يقول الرعية للخليفة لو راينا فيك إعوجاجا لقومناك بسيوفنا فيرد عليهم الخليفة : الحمد لله الذي جعل في امة محمد من يقوم عمر بسيفه , فهذا ما لا يقره الاخوان ولا يقبلون العمل به. ولا يحق لفرد كائن من كان ان يعترض على الامام أو المرشد , ومن راى شيئا يكرهه فليصبر , أو الباب مفتوح يفوت جمل !!! وبمراجعة سريعة للتاريخ القريب تستطيع أن تحصي عدد الجماعات والافراد التي انشقت على الاخوان وخرجت عليها , تقريبا كل الجماعات والجمعيات المعروفة والمجهولة !
وعليه تجد أن الحياة تحت حكم الأنظمة الشمولية الاستبدادية الذي يتوقع زوالها بين وقت وآخر أفضل بكثير من التسلط على رقاب الناس باسم الدين على أنه حكم الله على عباده ومن أبى فمصيره وجزاءه الطرد وربماالقتل
وبينما تؤكد جوهر الشريعة الإسلامية على وجوب أن يكون إمام المسلمين هو أعلمهم وأفقههم وأقضاهم وأتقاهم و.... , إلا أن فضيلة المرشد لخص علاقة الأمير بالرعية في جملة واحدة فقال بالحرف الواحد - في مقابلة مع أحد الصحفيين حول هذه النقطة - (( يجب إطاعة الأمير ولو كان خمورجي وبتاع نسوان )) ...... من الآخر
وهذا بالطبع قياسا على القواعد الفقهية التي أرساها فقهاء بني أمية لرفع الحرج عن أئمة الفسق والفجر أمثال الوليد بن عقبة الذي صلى بأهل الكوفة الصبح أربعا - وكان مخمورا - ثم التفت وقال لهم أزيدكم ؟ ويزيد بن معاوية الذي كان يعرف لشدة فسقه وفجوره بيزيد الخمور ويزيد الفجور وكان مولعا بالخمر والنساء , ولما أنكر عليه أهل المدينة بوائقه وجرائمه أباحها لجنوده ثلاثة أيام حتى قضت ألف عذراء وحملت ثلاثة آلاف إمرأة من سفاح ,وتتبع الفارين منه واللائذين ببيت الله الحرام فضرب الكعبة بالمجانيق وقتلهم جميعا بجوار مقام إبراهيم
ولم تتوقف شطخات فضيلة " المرشد " عند هذا ففاجأ الجميع بقوله "" أنه سيأخذ الجزية من النصارى عندما تصل جماعته إلى الحكم "" وقوله هذا لا يزكي مشاعر الفرقة والكراهية بين المسلمين والمسيحين ويزيد من نعرة الاستعلاء والغطرسة عند الجهلاء والمندفعين المتعصبين فحسب , بل أنه يبين مدى ضحالة فكر قائله وجهله بأحكام الشريعة وتطور الفقه الاسلامي مع مستجدات الحياة ومتطلبات العباد , فهو يريد أن يمحو أربعة عشر قرنا من تاريخ الأمة ويبدأ من الصفر , من نقطة البداية ( على نظافة ) , فالمسيحيون في مصر يدفعون " لجزية " منذ أن دخل الاسلام البلاد في القرن الاول الهجري , كما يدفع المسلمون " الزكاة " التي فرضها الله عليهم , وعندما أرسل الإمام علي واليه على مصر الاشتر النخعي قال له : وَتفَقَّدْ أَمْرَ الْخَرَاجِ بِمَا يُصْلِحُ أَهْلَهُ، فَإِنَّ فِي صلاَحِهِ وَصلاَحِهِمْ صَلاَحاً لِمَنْ سِوَاهُمْ، وَلاَ صَلاَحَ لِمَنْ سِوَاهُمْ إِلاَّ بِهِمْ، لاََنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ عِيَالٌ عَلَى الْخَرَاجِ وَأَهْلِهِ. وَلْيَكُنْ نَظَرُكَ فِي عِمَارَةِ الاَْرْضِ أَبْلَغَ مِنْ نَظَرِكَ فِي اسْتِجْلاَبِ الْخَرَاجِ، لاَِنَّ ذلِكَ لاَ يُدْرَكُ إِلاَّ بَالْعِمَارَةِ، وَمَنْ طَلَبَ الْخَرَاجَ بِغَيْرِ عِمَارَة أَخْرَبَ الْبِلاَدَ، وَأَهْلَكَ الْعِبَادَ، وَلَمْ يَسْتَقِمْ أَمْرُهُ إِلاَّ قَلِيلاً.
والمراد بالخراج هو كل ما يجبى لبيت المال بأي سبب من الأسباب أو اسم من الأسماء , ولذا يطلق عليه مال المسلمين ومال اللّه ، أي لصالح الخلق جميعا , وهو ما يسمى الآن بالضرائب , ويؤيد إطلاق الخراج على جميع الضرائب بشتى أنواعها ما جاء في « مجمع البحرين » للطريحي عن بعضهم : « إن اسم الخراج يطلق على الضريبة والفي‏ء والجزية والغلة ، والضريبة في الاسلام على أنواع : منها الزكاة ، وتسمى أيضا الفريضة والصدقة الواجبة ، ومنها الخمس ، ويسمى أيضا الغنيمة ، ومنها الجزية على الرؤوس ، ومنها الفي‏ء ، وهو ما أخذ من غير المسلمين سلما لا حربا , وتجدر الإشارة الى أن الضريبة على السلع والمسافر والعقود المدنية ، وعلى الدعاوي لدى القضاة لم تكن معروفة من قبل في الدولة الإسلامية.
كانت هذه هي احدى بنود الدستور الذي وضعه الإمام علي بن أبي طالب لأهل مصر عندما ولي عليها الاشتر , وهو دستور لم تصل سمائه بعد اقدم بلاد العالم في الممارسة الديمقراطية , فهو يؤصل مبدأ واصل هام في الحكم مازال العالم ينشده ويسعى إليه حتى اليوم وهو ( المواطنة ) فهو يرفع كل صور الفرقة والاختلاف بين أهل البلد الواحد والتمييز بينهم في العطاء أو الخراج على اي اساس ديني أو عرقي .... أو خلافه , فضلا عن أن يحيا أهل كتاب في كنفه أزلة صاغرين وهو الذي ارسله الله رحمة للعالمين وقد أوجز الامام علي مبدأ المساواة بين الناس في جملة واحدة لعامله الاشتر فقال : ( ..... واعلم أن الناس إما اخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق )
ثم أنه لا فرق بين أن يستقبل الأموييون أوالاخوان ضيوفهم ومحبيهم في قصورهم الفاخرة على الموائد العامرة بألوان الطعام والشراب وأن يستقبلوهم في الشيراتون والميريديان , فالخدمة في كل الأحوال خمس نجوم , والحساب على صاحب المخل !!!